مؤسسة الإمام الهادي (ع)
321
جامع زيارات المعصومين (ع)
« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ » « 1 » قال : هو المهديّ من عترة فاطمة عليها السلام . وأمّا من قال إنّه عيسى عليه السلام فلا تَنافي بين القولين ، إذ هو مساعد للإمام على ما تقدّم . وقد قال مقاتل بن سليمان ومن شايعه من المفسّرين في تفسير قوله عزّ وجلّ « وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ » « 2 » قال : هو المهديّ عليه السلام يكون في آخر الزمان ، وبعد خروجه يكون قيام الساعة وأماراتها . وأمّا السنّة فما تقدّم في كتابنا من الأحاديث الصحيحة الصريحة . وأمّا الجواب عن طول الزمان فمن حيث النصّ والمعنى . أمّا النصّ فما تقدّم من الأخبار على أنّه لابُدّ من وجود الثلاثة في آخر الزمان [ أي عيسى والمهديّ والدجّال ] وأنّهم ليس فيهم متبوع غير المهديّ ، بدليل أنّه إمام الامّة في آخر الزمان ، وأنّ عيسى عليه السلام يُصلّي خلفه - كما ورد في الصحاح - ويصدّقه في دعواه ؛ والثالث هو الدجّال اللعين ، وقد ثبت أنّه حيٌّ موجود . وأمّا المعنى في بقائهم لا يخلو من أحد قسمين ، إمّا أن يكون بقاؤهم في مقدور اللَّه أو لا يكون ، ومستحيل أن يخرج عن مقدور اللَّه ، لأنّ مَن بدأ الخلق من غير شيءٍ وأفناه ثمّ يُعيده بعد الفناء لا بُدّ أن يكون البقاء في مقدوره . وإذا ثبت أنّ البقاء في مقدوره تعالى فلا يخلو أيضاً من قسمين : إمّا
--> ( 1 ) - التوبة : 33 . ( 2 ) الزخرف : 61 .